أبو البركات بن الأنباري

37

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً » ( 19 ) . المراد بالواو في ( وأسرّوه ) أخوة يوسف ، وقيل : المراد بها التّجّار ، والمراد بالهاء يوسف . وبضاعة ، منصوب على الحال من يوسف ومعناه مبضوعا . قوله تعالى : « وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ » ( 20 ) . دراهم ، في موضع جرّ على البدل من ( ثمن ) . ومن الزّاهدين ، في موضع نصب خبر كان . وفيه ، يتعلق بفعل دلّ عليه من الزاهدين ، ولا يجوز أن يتعلق به ، لأن الألف واللام فيه بمعنى الذي ، وصلة الاسم الموصول لا يعمل فيما قبله ، وقد أجاز بعض النحويّين أن يكون / الألف واللام للتعريف ، وقد قدمنا ذكره . قوله تعالى : « وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ ( رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ ) « 1 » لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ » ( 23 ) . هيت لك ، اسم لهلمّ ، ولذلك كانت مبنيّة ، وكان الأصل أن تبنى على السكون ، إلّا أنه لم يمكن أن تبنى على السكون ، لأنهم لا يجمعون بين ساكنين وهما الياء والتاء . ومنهم من بناها على الفتح لأنه أخفّ الحركات . ومنهم من بناها على الكسر لأنه الأصل في التحريك لالتقاء الساكنين . ومنهم من بناها على الضّم لحصول الغرض من زوال التقاء الساكنين . ومن قرأ : هيّئت لك بالهمز فمعناه ، تهيّأت لك . وتكون التاء مضمومة لأنّها تاء المتكلم ، وتاء المتكلم مضمومة للفرق بينها وبين تاء المخاطب ، وكانت

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من أ .